ابن تيمية

2

مجموعة الرسائل والمسائل

بسم الله الرحمن الرحيم قال الإمام أبو الحسن بن عروة رحمه الله تعالى في الكواكب ( 1 ) : نقل من سؤال قدم من بلاد كيلان في مسألة القرآن إلى دمشق في سنة أربع وسبعمائة من جهة سلطان تلك البلاد على يد قاضيها ، لأجل معرفة الحق من الباطل عندما كثر عندهم الاختلاف والاضطراب ، ورغب كل من الفريقين في قبول كلام شيخ الإسلام أبي العباس أحمد ابن تيمية في هذا الباب ، فأملاه شيخ الإسلام في المجلس ، وكتبه أحمد بن محمد بن مري الشافعي بخط جيد قوي ، ثم إن كاتب هذه الأوراق اطلع على هذه الفتوى يوم الاثنين ثالث ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وثمانمائة فاخترت لنفسي منها مواضع نقلتها في هذه الأوراق إذا الجواب طويل جداً . صورة السؤال : ما تقول السادة أئمة الدين رضي الله عنهم في قوم يقولون : إن كلام الناس وغيرهم قديم ، سواء كان الكلام ( 2 ) صدقاً أو كذباً ، فحشاً أو غير فحش ، نظماً أو نثراً ولا فرق بين كلام الله عز وجل وكلامهم في القدم إلا من جهة الثواب . وقال قوم منهم بل أكثرهم : أصوات الحمير والكلاب كذلك ( 3 ) لما قرئ عليهم ما نقل عن الإمام أحمد رداً على قولهم تأولوا ذلك القول وقالوا إن أحمد إنما قال ذلك خوفاً من الناس ، فهل هم مصيبون أو مخطئون ؟ فإذا كانوا مخطئين فهل على ولي الأمر

--> ( 1 ) نقل من الجزء العشرين من الكواكب المودع في خزانة المكتبة العمومية بدمشق في المدرسة الظاهرية ( 2 ) وجد في الأصل ههنا لفظة كلام وهي زائدة كما أشار في حاشية نسختنا ( 3 ) لعل الأصل ولما